محمد بن زكريا الرازي
677
المنصوري في الطب
بالرغم من وجود أربعة أطراف لها ، وإذا قطع ذنبها تسترجعه فيما بعد ، وجسمها مكسو بحراشف . * عقرب : دويبة من الهوام من الفصيلة العنكبوتية . سميت بالعقرب لإعوجاج ذنبها ( فالعقرب هو المعوج والمعطوف ) . والعقرب يشتهر بمقبضيه الكبيرين الذين ينتهي كل منهما بكلابتين قويتين حادتين يقطع بهما فرائسه ، وبذنبه الذي ينتهي بإبرة سامة . وما الذنب هذا إلا الجزء الخلفي من بطنه . وسم العقرب مؤلم جدا ولكنه ليس قاتلا كما يتوهم البعض . * علق : ويدعى العلق الطبي . وهو من الديدان الحلقية . والعلقة في حالتها الطبيعية ، دودة صغيرة لا يزيد طول أكبرها على سنتمترين تعيش في المياه العذبة في البرك والغدران والشواطىء الضحلة للجداول والأنهار وفي الطين الرطب القريب من مصادر المياه خاصة ، لونها زيتي مخططة بست خطوط طولية ، وبطنها مرقطة بنقط سوداء ، وفمها بشكل محجمة ماصة تمتص به غذاءها وتتعلّق بواسطته . وإذا ما تعلقت بجسم إنسان أو حيوان أخذت تمتص دمه وتختزنه في معدتها وبذلك يتمدد جسمها ويتضخم حتى يبلغ عدة أضعاف حجمها الأصلي . وبعد أن تمتلئ معدتها تماما تباشر بهضم . ما امتصته . لذلك استغل القدماء هذه الميزة فيها فأخذوا يستعملون العلق لمص الدم المحتقن أو قيح القروح من جسم الإنسان ، وذلك بأن يأخذوا العلقة الفارغة تماما ، ثم يضعونها على الموضع الذي يريدون علاجه ، فتباشر العلقة بمص المنطقة حتى تمتلئ تماما فتسقط لحالها أو بعد سحبها . ثم يمسكها القائم على أمرها بين سبابته وإبهامه . ويعصر جسمها فتقيىء ما امتصته حتى تعود إلى حالتها الأولى ثم يلقي بها في قنينة فيها ماء ، لاستعمالها ثانية وهكذا . * غزال المسك : ويسميه بعضهم ظبي المسك . وقد سمي بهاتين